يابانوفيل، عندما كنت يابانياً

لن تكون يابانياً!

واحدة من السلبيات التي أجدها في المُجتمع الياباني هي عدم قُدرة الشخص من عرق غير يابانى أن يُصبح يابانياً حتى لو وُلد في اليابان وأتقن لغتها ولديه جنسيتها وعاش فيها طوال حياته. وهذا الأمر حتى بالنسبة للأعراق المنغولية الآسيوية قريبة الملامح من اليابانيين كالصينيين والكوريين والفلبينيين ..ألخ، فحتى لو كُنت من هذه الأعراق لن تستطيع الانسجام وأن تكون يابانياً، فما بالك إذا كُنت شخص من أصول عربية أو قوقازية (أوروبا وأمريكا) أو أفريقية! فمثلاً في الولايات المُتحدة الأمريكية، إذا كُنت شخص مُهاجر سواء من أصول عربية أو آسيوية أو أفريقية أو ما دون ذلك … فبعد حصولك على الجنسية و إتقانك للغة سيختفي تماماً الحديث عن مسألة أصل عرقك … ففي النهاية أنت مواطن أمريكي لك نفس الحقوق وعليك نفس واجبات المواطنيين الأمريكيين الآخرين. وبالتالي، فالشخص الأجنبي قد يعيش طوال حياته في اليابان يأكل نفس طعامهُم ويلبس نفس ملابسهُم ويحصل على جنسيتهُم ويتحدث بنفس لغتهُم … وبعد كُل ذلك قد ينعته بعض اليابانيين بكلمة “قاي جين” والتي تعني “الشخص الأجنبي” في إشارة لتمييزه عنهُم على الرُغم من أنه مواطن ياباني مثلهُم تماماً! فمهما طالت الفترة التي استطعت فيها  أن تعيش في اليابان وحاولت أن تقيم علاقات حميمة مع أصدقاء يابانيين، فلن تنسى مطلقاً أنك مازلت غريباً. وكذلك الياباني، لن ينسى مطلقاً أنك مازلت غريباً. فمهما كان لديك حب واحترام لليابان لدرجة أنك تشعر أنك أصبحت “يابانوفيل” أو أن “اليابانوفيليا” قد أصابتك، فهي لن تغير في الأمر شي. ويمكن أن يكون هذا الأمر بالنسبة للأجانب الذين عاشوا في اليابان لفتات طويلة مصدر للإحباط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.